بحِكمة "القمعِ الايجابي" التي فَرَضها رئيسُ مجلس النواب نبيه بري على جلسة الثقة نَجَحت عملياتُ قَصِّ الأمعاء النيابي واقتَصرتِ الأضرارُ على بعض الانسحابات/ وتأَهَّلتِ الحكومةُ الى التصويت على الثقة هذه الليلة بعد يومينِ من المُداخلات التي جاءت تحت سقوفٍ مضبوطة / وسترتفع اصواتُ مانحي الثقة لتَفُوقَ المئة بعدما وَضَع النوابُ ملاحظاتِهم ومطالبَهم التي كان " السلاحُ " زينتَها لناحية حصرِه بيد الدولة . وفي يومينِ متتاليين قَدَّم حزبُ الله خِطاباً استيعابياً عبَّر عنه رئيسُ الكتلة النائب محمد رعد الذي عَرض توافُقاً على مقارَبةٍ وطنيةٍ واقعية لموضوعَي الحماية والدفاع ووقفِ التدخلات الخارجية في شؤوننا / وانسحبتِ الأجواءُ الاستيعابية على اليوم الثاني المَمْهُورِ آخِرُهُ بثقةٍ تبدو عاليةً وحاصِلةً على امتنانٍ نيابي عبَّر عنه رئيسُ حزبِ الكتائب سامي الجميل بوصفِه البيانَ الوَزاري بانه الافضلُ منذ ثلاثينَ عاماً. وفي التمايُزِ الخِطابي كان النائب وائل ابو فاعور مِقداماً بمطالبتِه برفعِ الحَصانات عن جميع القياداتِ والكياناتِ والمسؤولين وَلْيَمْثُلِ المسؤولُ كأيِّ مواطنٍ أمام القضاء ولْيَتِمَّ الغاءُ ما يُسَمّى المجلسَ الاعلى لمحاكمةِ الوزراءِ والنواب. وفي الكلام السيادي للسيدات كانتِ النائبة حليمة قعقور تَمنحُ الثقةَ وتَدفعُ باتجاه تحصينِها من خلال مطالبتِها بإدانةِ التدخلِ الخارجي بكامله، وبأنْ نَعتبرَ المقاومةَ والدفاعَ عن النفس حقاً للدولة، وأنْ نَرفعَ العَلَم اللبناني في هذه المقاومة، مشددة على أنّ العَمالةَ ليست وُجهةَ نظر. وبعد التصويتِ الليلةَ تَحملُ الحكومةُ ثقتَها الى الخارج والداخل فتبدأُ بدُفْعاتٍ من التعيينات التي ستَشهدُ على تغييرٍ في المراكزِ الامنيةِ والعسكريةِ والاداريةِ والقضائية كافة / أما خارجياً فسيَفتتحُ رئيسُ الجمهورية عهدَه بزيارةٍ الى السعودية مطلَعَ الأسبوع. وفي معلومات الجديد أنَّ الرئيس جوزاف عون سيطلبُ من المملكة رفعَ الحظرِ عن سفرِ السعوديين الى لبنان لما في هذه الخُطوةِ من مردودٍ على ازدهارِ القطاعاتِ السياحيةِ والاقتصادية / ومن الرياض سيغادر عون الى القاهرة للمشاركة في اليوم التالي بفعالياتِ القِمةِ العربيةِ المنعقدة في الرابعِ من شُباط. وعلى غِرارِ اتصالاتِه مع الأميركيين والفرنسيين، فإنَّ رئيسَ الحكومة سيطالبُ في قِمة القاهرة بالانسحابِ الاسرائيلي الكامل من اراضٍ ومرتفعاتٍ احتلتها اسرائيل في حربها الاخيرة ومن مِساحاتٍ تحتلُّتها منذ العام 67 . ومع بروزِ كلامِ المبعوثِ الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف عن التحاقِ لبنان بقِطارِ التطبيع، اكدت مصادرُ سياسيةٌ رفيعة للجديد أنَّ أيَّ طرفٍ لم يَطرحْ مع رئيسِ الجمهورية هذا الأمر/ واستغربتِ المصادرُ ان يتمَّ الحديثُ عن طروحاتِ السلام والتطبيع في وقتٍ ما تزالُ فيه اسرائيل تحتلُّ اراضيَ لبنانية /./ ومعَ الاحتلال فإنَّ العدو وعلى الرَّغم من ادِّعائه تنفيذَ وقفِ اطلاق النار
يخرق يوميا هذا الاتفاق بغارات اسفرت امس واليوم عن سقوط شهداء /