هو يومُ العبورِ من الوطن إلى ترابِ الوطن.. دولةً وشهداء، رئيسُ الحكومة نواف سلام يمَّمَ وجهَه شَطْرَ الجنوب حيث المبتدأُ والخبر، وفي التشييع المؤجَّل مَشى الجنوبُ إلى جنوبِه.. هاماتٌ عَبَرَتِ القرى إلى مَصَبِّ الدمعِ من العينَين: عيتا الشعب وعيترون حيث المَرْقَدُ الأخير. وعند ما تبَقَّى من خاصرة القرى الأمامية كان وَداعُ القافلةِ مسبوقاً بعملياتِ تمشيطٍ رشاشة نفذها جيشُ الاحتلال بالتزامن معَ الاستعداداتِ لمراسمِ التشييع.. احتَضنت عيترون أبناءها وألقت عليهم مراثِيَها، خمسةً وتسعينَ شهيداً، حَملتهم الأكتافُ نجوماً، بهم تَقرأُ القرى كَفَّ السماء، وطالِعَ القمر، ليَفتحَ بابَ الشمس