المرجِعيةُ السياسية حَسمتِ الحاكمية/ و"بصناعةٍ محلية" لم تَخْلُ من مقبِّلاتٍ خارجية/ قِوامُها التوافقُ بين الرئيسين جوزاف عون ونبيه بري/ انخفضت أسهم جهاد أزعور وصولاً إلى شطبِ اسمِه من سوق التداول/ وارتفع كريم سعيد كحاكمٍ بأمرِ المصرف/ ومعه جرى ضخُّ سيولةٍ إسمية في البورصة بإضافة كلٍّ من جميل باز وإدي الجميل إلى لائحة المرشحين من خارج المَلاك السياسي// في ساعات ما قبلَ جلسةِ مجلس الوزراء أفادت معلوماتُ الجديد بأن مجلسَ الورزاء يتجهُ الى تعيين كريم سعيد حاكماً لمصرف لبنان في جلسة الخميس من ضِمنِ ثلاثةِ أسماءٍ رفَعها وزيرُ المال ياسين جابر وتبلَّغَت بها رئاسةُ الجمهورية/ وذلك بعد لقاءٍ جمَعَ بري ووزيرَ المال للتشاور/ أما رئيسُ الحكومة نواف سلام فلم تُفلِحْ مساعِيْهِ مع سمير عساف لثنيِه عن قرارِه عدمَ الترشحِ للحاكمية وبحَسَبِ المعلومات فإن عساف آثَرَ الابتعادَ عن المشهد المالي اللبناني// استقرَّتِ القُرعةُ في سوقِ الصرفِ المالي، وفي وَزارةِ الاتصالات صرفٌ غيابيٌّ الغائي إذ ومن دون سابقِ إنذارٍ أصدر وزيرُ الاتصالات شارل الحاج إشعاراً بفسخ العَقدِ مع المديرِ العام لهيئة أوجيرو عماد كريدية وإنهاءِ مهامِّه في منصِبِه/ بذريعة امتناعِه عن تزويد الوزير بمعلوماتٍ تتعلق بمسائلَ إداريةٍ تخصُّ الموظفين/ إلا أن الوزير تَخَطَّى الأصولَ الإدارية في التعامل مع كريدية للحصول على المعلوماتِ واستبدلها بمراسيلَ داخليةٍ جوَّالة عبر موظفين/ ليتضحَ أن لهذا القرارِ خلفياتٍ أبعدَ من معرفةِ راتبِ موظف// وفي بحثِ أبعادِ القرار يَتضحُ أنَّ هناك تقاطُعَ مصالحَ بين الوزير شارل الحاج والشركاتِ التي يملكُها وهي معنيةٌ بالاتصالات وسبق لها أنْ وَقَّعت عقوداً مع الوزارة لبيعِ الانترنت لشركاتٍ تقوم بدورها بتوزيعِ الخِدمة على المشتركين/ ومن شركات الوزير: "مدى ويفز" التي سبقَ أن أرسلَ كريدية كتاباً سابقاً بشأنها لوزارة الاتصالات حذر فيه من أن الشركةَ أَدخلتْ مُعَداتِ اتصالاتٍ محظورةً بمُوجِب القانون وغيرَ مرخَّصة/ وتَستعملُ تردّداتٍ وتِقْنياتٍ تحوّلُها إلى شبكة خلوي/ لذلك أراد الوزير الحاج إزاحةَ عماد كريدية ووضْعَهُ خارجَ الخِدمة لأنه عَطَّلَ خِدماتِ وسنترالاتِ الوزيرِ التنفيعية/ ويَفتتحُ الوزير شارل الحاج بهذه الخُطوةِ أُولى التجاوزاتِ الحكومية مسجِّلاً على حكومةِ الاصلاحِ والانقاذ أنه أنقذَ نفسَه وشرِكاتِه من مَصيدةِ اوجيرو/ وهذا ما يَستوجِبُ مساءلةَ الوزير حكومياً وقضائياً عمَّا يملِكُه من شركاتٍ مضارِبةٍ لمصالح الدولة/ وحكومةُ سلام أمامَها اليومَ مَهمةُ التدقيقِ في مسار وزيرٍ دخلَ والتجاوزات معه.. متفوِّقاً على كلِّ مَن سبَقُوهُ على مرِّ العهود وبعضُهم أُحيل الى القضاء/ وأياً تكنْ حِماياتُ وزير "مدى ويفز" اليوم فإنَّ شبكتَه الهوائية اصبح محتوماً قطعُها قبل امتدادِ أَليافِها الى مصالح خاصة وتحصيلِ مزيدٍ من الربح على حساب الدولة// وفي الهواء الطَّلْق وعلى متن طوافةٍ دَخلتِ الحكومةُ في الخدمة الفعلية/ وبعد نأيٍ عن الشمال المهمَّش سَجَّل رئيسُ الحكومة نواف سلام أولَ زيارة لرئيس حكومة على رأس عمله منذ خمسين عاماً إلى طرابلس وعكار حيث جال على رأس وفدٍ وَزاري/ فاطَّلع على أوضاع المَرافِقِ العامة في طرابلس/ واجتمع بمجلس الأمنِ المركزي على خُطةِ حِفظ الأمن والاستقرار وضبطِ الحدود والتهريب/ سلام افتتح مطار القليعات بهبوطِ المِروحية التي تُقِلُّه على مَدْرَجِه/ ومن هناك كَشف أنه تم إنجازُ اتفاقٍ مع شركة دار الهندسة لإعدادِ دراسةٍ مَجَّانية لتشغيل المطار وخلال ثلاثةِ أشهرٍ سيتمُّ تقديمُ تصورٍ أوَّلي لمخططٍ توجيهي لانطلاق آليةِ العمل وتفعيلِ العمل بهذا المَرْفِق// أَقلع "القليعات" على الخريطة الإنمائية ووعدَ سلام بزيارة ثانية إلى المنطقة لإطلاقِ المخططِ التوجيهي و مشاريعَ أخرى// ومن وعودِ الإنماء إلى السياسة وزيارةٍ للموفد الفرنسي جان إيف لودريان عشيةَ التحضير لزيارةِ رئيسِ الجمهورية جوزاف عون إلى باريس/ والحَراكُ الفرنسي باتجاه لبنان/ قابَلَهُ حَراكٌ أميركي بزيارةٍ متوقَّعة لمورغان أورتاغوس إلى تل أبيب قد تقودُها إلى لبنان/ في هذا الوقت سُجل أولُ تواصلٍ رفيعِ المستوى في عهد ترامب بين مسؤولٍ أميركي رفيع ووزيرِ الخارجية السوري إذ تسلمت سوريا قائمةَ شروطٍ لرفع العقوبات ومنها طردُ المقاتلين الأجانب والعثورُ على الصِّحافي أوستن تاس.