وأضاف: "فالقوانين الانتخابية في لبنان لم تكن يوماً مجرّد نقاش تقني او تنظيمي، بل لطالما صيغت هذه القوانين لتعكس توازنات النظام السياسي والعقد الاجتماعي بين اللبنانيين ودور الجماعات التاريخية في بلد معقد كلبنان ،فما معنى أن يُفتح هذا النقاش الآن، في لحظة وجودية يعيش فيها اللبنانيون قلقاً عميقاً على وضعهم الاجتماعي ومصيرهم وكيانهم، فيُطرح قانون قد يخلق حساسية او اشكالية بدل أن نذهب جميعاً نحو بناء الدولة والمؤسسات لتبديد المخاوف واستعادة الثقة وتثبيت الطمأنينة في نفوس الناس".
وتابع: "وما يزيد الغموض التباساً هو غياب التوضيح من قِبل رئيس المجلس حول الأسباب التي دفعته إلى طرح هذا الملف في لحظة تشهد تصعيداً سياسياً يتمحور حول الحرب وسلاح الحزب وضرورة استعادة الدولة لسيادتها الكاملة".
وقال: "من منظاري، لا يوجد “تابو” حول الكلام في قانون الانتخاب او غيره من القوانين في اي نقاش وطني شرط ان تسمح الظروف بنقاش ناضج وبناء وهادىء بعيداً عن وضع لبنان الحالي الواقع في الحرب والانهيار المالي ولكن حين يتحوّل الطرح إلى أداة تُستخدم لتفخيخ مسار الإصلاحات المالية والقفز فوق مبدأ حصرية السلاح بيد الدولة التي تعهّدت بهما الحكومة والعهد،فإننا أمام محاولة مكشوفة للانحراف عن السكّة، وافتعال إشكالية كبرى الهدف منها تشتيت الأنظار عن الأولويات".