السيناريو الأول: التسوية اللبنانية – الإسرائيلية
يقوم على احتمال التوصّل إلى اتفاق برعاية أميركية يفضي إلى انسحاب إسرائيلي تدريجي من الجنوب مقابل نزع سلاح «حزب الله». إلا أن هذا المسار يصطدم برفض الحزب المفاوضات المباشرة وتسليم سلاحه في ظل الاحتلال، إضافة إلى استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وغياب الضمانات الدولية لتنفيذ أي اتفاق. ورغم هذه العقبات، قد تتيح الضغوط الدولية تحقيق انسحاب جزئي مشروط بآليات رقابة واضحة.
السيناريو الثاني: التسوية الأميركية – الإيرانية
يرتبط بنجاح المفاوضات بين واشنطن وطهران، التي قد تفتح الباب أمام تفاهم إقليمي يشمل وقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان. وتعتبر إيران الملف اللبناني جزءاً من مصالحها ونفوذها الإقليمي، فيما قد تسهم الوساطات الجارية في خفض التصعيد. غير أن أي اتفاق أميركي – إيراني لا يضمن بالضرورة انسحاباً إسرائيلياً كاملاً من الجنوب، ما يبقي لبنان رهينة نتائج التفاوض والتزام الأطراف بها.
السيناريو الثالث: التصعيد العسكري الإقليمي
يفترض فشل المفاوضات الأميركية – الإيرانية واندلاع جولة جديدة من المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. وقد تنعكس هذه الحرب مباشرة على لبنان، سواء عبر دخول «حزب الله» في المواجهة أو من خلال تصعيد إسرائيلي منفرد، ما يهدّد بتوسيع رقعة الاحتلال وفرض قواعد اشتباك وترتيبات أمنية جديدة، وسط تداعيات سياسية وأمنية خطيرة.
السيناريو الرابع: استمرار الوضع الراهن
يقوم على بقاء المفاوضات من دون نتائج حاسمة، بالتوازي مع تجنّب حرب إقليمية شاملة، ما يعني استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في الجنوب والاعتداءات والضغوط على لبنان. ومن شأن هذا السيناريو تكريس استنزاف طويل الأمد، أمنياً واقتصادياً ومعيشياً، بالتزامن مع تفاقم الانقسامات السياسية الداخلية وغياب أفق واضح للحل.