وكشفت دراسة أجرتها شركة "فوروم إيه آي"، المتخصصة في تقييم نماذج الذكاء الاصطناعي، أن نحو 40% من إجابات روبوتات الدردشة عن أسئلة انتخابية احتوت على خطأ واحد على الأقل، مشيرةً إلى أن الأخطاء المتعلقة بإجراءات التصويت ومواعيده كانت أكثر شيوعاً من تلك المرتبطة بالمرشحين.
وأظهرت الدراسة أن بعض هذه الأدوات قدّمت معلومات غير دقيقة بشأن المرشحين، ونسبت إلى شخصيات سياسية تصريحات لم تصدر عنها، فضلاً عن اعتمادها على مصادر إلكترونية تفتقر إلى الموثوقية.
وفي مثال على ذلك، قدّم روبوت "جيميناي" التابع لغوغل موعداً خاطئاً لطلب بطاقات الاقتراع عبر البريد في ولاية بنسلفانيا، فيما خلط روبوت "كلود" بين النائب الأميركي دون ديفيس وشخص آخر عند عرض مؤهلاته.
وفي سياق متصل، حذّرت مؤسسة نيوزغارد، المتخصصة في رصد المعلومات المضلّلة، من قابلية أدوات الذكاء الاصطناعي للتأثر بحملات التضليل الأجنبية، بعدما أعادت بعض هذه الأدوات تداول اتهامات مفبركة استهدفت مرشحاً لمجلس الشيوخ في ولاية تكساس.
في المقابل، أكدت شركتا غوغل ومايكروسوفت أن أنظمتهما تعمل على تحديث المعلومات وتصحيح الإجابات مع توافر مصادر أكثر موثوقية.
وبحسب استطلاع أجراه "المؤتمر الوطني للمواطنة"، استخدم اثنان من كل خمسة أميركيين أدوات الذكاء الاصطناعي للبحث عن معلومات انتخابية، فيما أبدى 60% من المشاركين ثقة محدودة أو معدومة بحياد هذه الأدوات تجاه المرشحين.
ورغم هذه المخاطر، أظهر بحث أجراه "مركز برينان للعدالة" أن روبوتات الدردشة نجحت في التصدي لعدد من نظريات المؤامرة الانتخابية، ولا سيما الادعاءات المتعلقة بالتلاعب بآلات التصويت.
وبين قدرتها على مكافحة الشائعات واحتمال مساهمتها في نشرها، يبرز الذكاء الاصطناعي لاعباً جديداً في المشهد الانتخابي الأميركي، وسط تساؤلات بشأن مدى تأثير المعلومات التي ينتجها في قرارات الناخبين وثقتهم بالعملية الديمقراطية.