من كتاب أبي فاعور الأصفهاني
20:28
12 تموز
  • 4,562
    مشاهدة
 عثُر على كَليلة ودِمْنة ومُحرِّضِهما ابنِ المقفع وقد أفلتوا جميعًا مِن الغابة وانتشروا في شوارعِ لبنان وتوزّعوا بينَ مِنصاتِ تويتر وخاضوا حربَ البياناتِ والردودِ التي دارت رَحاها بينَ الاشتراكيِّ والتيار 
وأُسندَ دورُ ملِكِ الغابةِ إلى النائب وائل أبو فاعور تعاونُه خمسُ فصائلَ مِن الحيوانات وحشرتانِ اثنتان ويُحكى أنّ أحداً لم يَفقهْ لغةَ الحربِ المسُتخدمة وقدِ استُعينَ بأساسِ البلاغة لل الزمخشري وبلسانِ العرب والمُنجد والقاموسِ المُحيط وغيرِهم مِن فقهاءِ اللغة لتفسيرِ المعاني في كتابِ الأغاني لأبي فاعور الأصفهاني      
 وتشعّب الجدالُ ليشملَ فصيلةً واسعةً مِن الوزراءِ إلى أن أصدر زعيمُ الحزبِ التقدّميّ وليد جنبلاط نداءً الى الرّفاق وقال : دعوهُم يَغرقوا في حَقدِهِم.
والتيارُ الذي يخوضُ الحربَ على جبهتن كان يُداوي جراحاً في الديمان حيثُ قصدَ مسؤولا التواصلِ ملحم رياشي وابراهيم كَنعان المقرَّ الصيفيَّ للكنيسة وقدّما الاعترافَ للبطريرك الراعي ولم يحتملْ لقاءُ الكنيسة أبعدَ مِن التشاورِ الروحيّ الذي لا يشكّلُ حكومات فقد بقِيتِ المُعضلاتُ على حالِها ولم تُسجَّلْ أيُّ زيارةٍ موعودةٍ مِن رئيسِ الحكومةِ المُكلّفِ لبعبدا اليوم  لا بل إنّ الرئيسَ الحريري انضمّ الى فريقِ الباحثين عن أجوبة  وتساءل الحريري في حفلِ تخريجِ طلابِ الجامعةِ الأميركية للعلوم والتنكلوجيا : متى سيجري تخريجُ التشكيلةِ الحكومية وإنقاذُ البلد وتخريجُ الدولةِ مِن وعودِ الإصلاحِ السياسيِّ والاقتصاديّ ومتى سيحتفلُ الخرّيجونَ بإيجادِ فُرَصِ عمل فإذا كانَ رئيسُ الحكومة لا يَملِكُ أجوبةً عن فترةِ التأليف وموعدِ التلحين ويتحدّثُ على طريقة أنا الشاكي أنا الباكي في الاقتصادِ والبِطالةِ والإصلاح ويبحثُ عن مُنقذٍ للبلد  فإلى مَن يَشكو الشبابُ والطلابُ والخرّيجون   
ومعَ ارتفاع ِمعدّلاتِ البِطالةِ السياسية فإنّ عين التينة تستقطبُ يوميا ً سوقَ العِمالةِ مِن فئةِ السياسيينَ الوافدين َالى رئيسِ مجلسِ النواب نبيه بري لتكوينِ حالةٍ تساهمُ في عهدِ تصريفِ الأعمال . 
 والأيامُ تمضي من دونِ أن يظهرَ في الأُفُق ما يؤشّرُ الى نهايةِ عمليةِ التأليفِ الحكوميّ  
وإذا كانت الأيامُ الحاليةُ بلا لون  فإنّ الثاني عشَرَ مِن تموزَ يَلُفُّ التاريخ ثُم يعودُ راسخاً بدماءِ شهدائِه  
  هو يومٌ لا يشبهُ إلا زمانَه  ولا يَحكي الا عن صمودِ بلدٍ قاوم ووُلِد مِن تحتِ الركام 
 مَن ينسى  من خَلة وردة الى عيتا  الى آخرِ القُرى الحُسنى 
 الثاني عشَرَ مِن تموز  يومَ قرّرت إسرائيلُ تدميرَ لبنان  فدمّرت صيتَها العسكريَّ الذي حوصرَ في سهلِ الخيام .

التعليقات (0)

 

أضف تعليقاً