هكذا أسقط "الناشطون" دمشق بيد المسلحين!
17:56
20 آذار
  • 260,853
    مشاهدة
  • دمشق
    دمشق

علاء حلبي - سوريا 

بينما كانت مواقع التواصل الاجتماعي تضجّ بأخبار الهجوم الذي شنته عدة فصائل، على رأسها "جبهة النصرة" (فتح الشام)، على عدة محاور في دمشق، لم تلاحظ رهف، وهي طالبة في كلية الآداب في جامعة دمشق أي فرق كبير بين يوم الأحد (اليوم الذي شهد الهجوم) وبقية أيام الأسبوع. تقول رهف " كان يسود بعض التوتر فقط، كذلك التوتر الذي تشهده دمشق عندما يقصفها المسلحون عادة".

على مقربة من مواقع الاشتباكات، وفي حي التجارة، رفضت عشرات العائلات الخروج من منازلها خشية تعرضها للسرقة. مراسل ميداني روى لموقع قناة "الجديد" أن إحدى العائلات كان يفصلها عن ميدان المعركة عشرة أمتار فقط.

أحد أبناء حي "التجارة"  أشار خلال حديثه إلى أن عدة شائعات انتشرت خلال الهجوم، البعض بدأ يقول ان المسلحين أصبحوا في الحي، إلا أن الأهالي رفضوا الخروج، خشية تعرض منازلهم للسرقة من قبل بعض اللصوص الذين يستغلون عادة هذه المعارك، وتابع " قابلت ضابطاً في الجيش السوري، أكد لي أن الأمور تحت السيطرة، وطلب أن أنقل رسالته لأهالي الحي بعدم الخروج من المنزل، وهو ما تم فعلاً".

وشنت فصائل مسلحة تقودها "النصرة" هجوماً عنيفاً بدأ بمفخختين على محورين شرق العاصمة أمس الأحد، الأول عند حاجز ميسلون على مدخل حي جوبر من جهة ساحة العباسيين والثاني على محور جوبر – القابون عند معامل الغزل، في محاولة للسيطرة على اوتوستراد دمشق - حمص الدولي، وفتح ثغرة نحو عمق منطقة القابون التي يحاصرها الجيش السوري، حيث نجح المسلحون في تحقيق تقدم طفيف قبل أن يستعيد الجيش السوري جميع المناطق التي تقدم إليها المسلحون، في حين ذكرت مصادر عسكرية أن الجيش السوري يستعد لتوسيع مناطق سيطرته على المحاور التي شهدت الهجوم الأخير.

في السياق ذاته، قالت الصحافية سمر عثمان لموقع قناة "الجديد": "عاشت معظم العاصمة خلال الهجوم حياة طبيعية يسودها بعض التوتر، في حين شلت الحركة في المناطق المحاذية لمواقع الاشتباكات، في القصاع والتجارة والعباسيين وشارع فارس الخوري".

وتابعت " لم تتوقف الدوائر الحكومية عن العمل، ولا الجامعة ولا المدارس كما أشيع، كما لم تنقطع الاتصالات، كان سكان دمشق يضحكون عندما يسمعون هذه الأخبار على شاشات التلفزيون".

على عكس الوضع الهادئ في شوارع العاصمة، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بأخبار وشائعات عن اختراق كبير حصل في دمشق، وسائل الإعلام المعارضة ضخت عشرات الأخبار عن مجريات المعارك في العاصمة، بعض الأخبار ذهبت إلى حد إسقاط دمشق !.

ناشطو "السوشيال ميديا" وجدوا في معارك دمشق فرصة للنشاط بعد فترة من الهدوء شهدتها معظم الجبهات في سوريا، لتغدو "تفاصيل معارك دمشق" المنشور الأكثر تداولا خلال ساعات الهجوم، تتخللها تحليلات عديدة وتبادل للاتهام، وسخرية في معظم الأحيان.

الإعلام الرسمي السوري فشل من جديد في نقل الصورة الحقيقية لما يجري في دمشق، فظهرت مراسلة الاخبارية السورية خلال بث مباشر من ساحة العباسيين قرب مواقع الاشتباك وهي تعتبر أن ما يجري أمراً طبيعياً لتسقط قذيفتا هاون خلفها وتدحض كل ما قالته، وهو ما تلقفته وسائل الإعلام المعارضة كدليل على "كذب الإعلام وعلى تقدم الثوار".

هي حرب إعلامية شرسة شهدتها وسائل الإعلام، ومواقع التواصل الاجتماعي تفوق حقيقة ما جرى عشرات المرات، لم يكن يوم دمشق خلال هجوم الفصائل المسلحة يوماً عادياً بالمجمل، كما لم يكن يوماً أسود، خصوصاً وأن العاصمة اعتادت ضجيج المعارك، واستقبلت ساحاتها وشوارعها آلاف القذائف طيلة السنوات الست الماضية.

 

الفيديو أدناه لمراسلة الإخبارية السورية أثناء نقل مباشر 

الكلمات الدليلية